الميرزا القمي
161
مناهج الأحكام
الفصل الرابع في مناهج القبلة منهاج يجب استقبال القبلة في الفرائض كلها - بالكتاب والسنة والإجماع ، بل والضرورة من الدين - في حال الاختيار ، وقد مر شطر من أمكنة الاضطرار ( 1 ) ، وسيأتي بعض آخر . وأما النوافل فكذلك ، وقد مر الكلام في أمكنة الجواز بدونه ( 2 ) وعدم الجواز مع الاستقرار والاختيار . والكلام في حقيقة القبلة ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فأكثر القدماء - منهم الشيخان ( 3 ) وسلار ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) والمحقق ( 7 ) في الشرائع - على أن البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة أهل الحرم ، والحرم قبلة الدنيا ، للنصوص . منها الصحيح - على ما ذكره العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الفقيه ، وكأنه نقله عن العلل - قال : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولا يخفى ما في العبارة . ( 2 ) كذا في الأصل ، والعبارة لا تخلو عن اضطراب . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 295 المسألة 41 ، والمقنعة : ص 95 . ( 4 ) المراسم : ص 60 . ( 5 ) الوسيلة : ص 85 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 84 . ( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 65 .